أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وأجداده فكانت الكلمة الأخيرة التي تلفَّظ بها أبو طالب قوله: على دين الأشياخ ومن ثمَّ فإنه لا يقال في حقِّه إنَّه مؤمن ولا مسلم، رغم تصديقه بقلبه لابن أخيه(1).

كما أن الضعيف قد يُذعِن لقوَّة الحق عن خوف ومن غير تصديق به في أعماق قلبه؛ فيتلفَّظ بكلمة التوحيد ظاهريًّا، وقد يُسايِر المسلمين بل المؤمنين في سائر أعمالهم ظاهريًّا، ومع ذلك يُعتَبر منافقًا نفاق عقيدة، فلا يقال فيه إنَّه مؤمن ولا مسلم بالمعنى الحقيقي للإسلام شرعًا، وإذا أطلق عليه أنَّه أسلم فبالمفهوم اللغوي وهو الإذعان والرضوخ، وذلك قول الله عز وجل في حقِّ الأعراب الذين قال عنهم ژ? ? ? ? ? ? ں … ں ? ? ? ? ?ژ (التوبة:97) قال الله في حقِّهم ژ ڑ ک کک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ?ژ (الحجرات: 14).

(1) عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد (ت: 213): السيرة النبوية، تح: طه عبد الرءوف سعد، الناشر دار الجيل ـ بيروت، ج:2، ص: 265.

٥١ / ٢١٤