أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٥٥بمدلوله الشرعي الصحيح، وإن كانوا مؤمنين أي مصدِّقين بحِرمتها.
ومن ذلك أيضا قوله تعالى ژ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ?ژ (البقرة:278) فمفهوم الشرط ـ وهو معتَرَف به عند جميع القائلين بمفهوم المخالفة في دلالة الألفاظ ـ أنَّ من لم يتَّقِ الله ولم يذر ما بقي من الربا انْتَفَتْ عنه صفة الإيمان بمفهومه الشرعي، وإن كان مصدِّقا بِحِرمة ذلك فيصدُق عليه الإيمان اللغوي، ومثل هذا في القرآن والسنَّة كثير.
تلك خاصية من خصائص الإباضية في مفهوم الإيمان والإسلام شرعًا، وتوظيفهما معًا لمفهوم واحد وهو مجموع العقيدة والقول والعمل.
أما توظيف كلمة أو كلمات الشرك والكفر، والنفاق والفسوق والعصيان، والظلم والإثم والوزر والذنب، فقد يتَّفق الجميع على القدر المشترك بين كل هذه الألفاظ وهو مخالفة ما جاء عن الله ورسوله من أوامر يتعيَّن الإيمان بها واتِّباعها، ومن نواهٍ أيضا يتعيَّن التصديق بها واجتنابها، وأنَّ كل من أخلَّ بشيء من ذلك يُطلق عليه بعض تلك الأوصاف وقد تُطلق عليه كلُّها أحيانا.