أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

غير أن الإباضية في خصوص كلمة أو وصف الكفر فإنَّهم يتَّفقون مع أهل الحديث، وفي مقدِّمتهم الإمام البخاري إمام المحدِّثين(1)، ومن ثمَّ فقد اتَّفق الإباضية مع البخاري في تقسيم الكفر عملاً وأخذًا بظاهر النصوص القرآنية فترجم البخاري في صحيحه بقوله:

باب كفر دون كفر:

1 - كفر شرك أو كفر ملة أو كفر جحود أو كفر مساواة.

2 - كفر نعمة أو كفر نفاق أو فسوق أو عصيان.

والفرق بين هذين النوعين يتجلَّى في الأحكام الدنيوية دون الأحكام الأخروية.

أوَّلاً: كفر الشرك ويسمى أيضا كفر ملَّة أو كفر جحود أو كفر مساواة، يوصف به كل من أنكر وجود الله جل جلاله، أو أنكر صفة من صفاته الذاتية، أو

(1) والإباضية يعتبرون صحيحه من أصح ـ إن لم يكن أصح ـ كتب الحديث وصحاحه بعد الجامع الصحيح أو المسند للإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، فالإباضية يعملون ويأخذون بما ورد في صحيح البخاري وغيره من الصحاح ما لم يتعارض شيء من ذلك مع نص قطعي من القرآن.

*- نقلت النصوص المطوَّلة التي تشرح بعض الألفاظ وبعض الجمل المعترضة الطويلة نسبيا من النص إلى الهامش حفاظا على سلاسة المعنى للقارئ. (عمر بن باحمد الشيخ أحمد. معد الطبعة الثانية ومخرِّجها).

٥٤ / ٢١٤