أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٥٧كمالا من كمالاته الواجبة له ذاتًا أو صفاتٍ، أو نسب إليه شيئًا مما لا يجوز نسبته إليه مما يستحيل في حقه ويجب تنزيهه عنه كالصاحبة والولد والكُفْءِ والنِّدِّ والسَّمِيِّ والشريكِ، فضلاً عن عدمه أو موته أو عجزه. تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.
وكذلك يُوصف به ويُحكم به على كل من جحد وأنكر شيئًا معلومًا من المعلومات الضرورية في الدين الإسلامي، كإنكار أصل من أصول الدين، ولو ما دون الإيمان بالله، كإنكار القرآن كله أو بعضِه، أو أصلاً من بقية الأصول الأخرى، كمبدأ الوحي، أو عالم الملائكة، أو المصير إلى الله والحياة الأخرى لتحقيق وعد الله ووعيده بتوفية عباده جزاءهم ثوابا أو عقابا، خيرا أو شرًّا. أو أنكر أصلا من أصول العبادات الواجبة كالصلاة والصوم والزكاة والحج كأركان معلومة من الدين بالضرورة، مثل الذين قالوا أمَّا الصلاة فنصلي وأما الزكاة فلا نجعل في أموالنا شركاء.
أو أنكر حِرمة شيء من المحرَّمات المعلومة من الدين بالضرورة، كحرمة الخمر والزنا والسرقة والربا وقتل النفس، وأكل أموال الناس بالباطل، وهتك أعراضهم ظلمًا وعدوانا، فمثل هذا يعتبر كافرًا كفر شرك أو كفر