أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ثانيا: أمَّا الكفر الثاني فهو كفر دون ذلك الكفر وهو كفر نعمة أو كفر نفاق وفسوق وعصيان وظلم، ويوصف ويتَّصف به كل من ارتكب كبيرة من الكبائر الفعلية كالزنا وشرب الخمر أو الكبائر التَّركية كترك الصلاة عمدًا، أو انتهاك حرمة رمضان أو حج أو زكاة وَجَبَا وتعيَّنا على صاحبه على جهة الانتهاك دون استحلال الحرام أو إنكار الواجب.

وذلك الحكم عليه بالكفر ثابت بنصوص شرعية صريحة في السنَّة كقوله ? "ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة"(1) فمن تركها فقد كفر. وقوله في حديث سابق "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن". ونقيض الإيمان هو الكفر، وقال عليه الصلاة والسلام "ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"(2) فقد جعل قتل المسلم

(1) الجامع الصحيح مسند الربيع، ج:1 ص:78. رقم:303 ابن ماجة محمد بن يزيد القزويني (ت: 273هـ): سنن ابن ماجه، تح: محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: دار إحياء الكتب العربية. بلفظ:" ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك". ج:1 ص:342. رقم: 1080.

(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج:1، ص:200. رقم: 756. مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت: 261هـ) تح: محمد فؤاد عبد الباقي. صحيح مسلم، الناشر: دار إحياء التراث العربي. بيروت. ج:1، ص:82، رقم: 66.

٥٧ / ٢١٤