أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٦٦تستقيم أحواله وتزكو نفسه ويحسن سلوكه مع الله أوَّلاً ثمَّ مع العباد، وهذا من ذاك، حتى ولو انزلقت به قدمه فوقع في بعض المزالق المُهلكة ـ إذ العصمة خاصة بالملائكة والأنبياء والرسل ـ فإنه سرعان ما يتذكر وينوب ويرجع، وذلك قوله تعالى ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گژ (الأعراف:201) بينما غير المتَّقين قال الله في حقِّهم ژ? ? ? ? ? ? ?ژ (الأعراف:202) وهم الذين يَتَمَنَّوْن على الله الأماني ألاَّ تمسَّهم النار إلا أيامًا معدودة أو معدودات، وغرَّهم في دينهم ما كانوا يفترون، وقد أنكر الله عز وجل عليهم أشدَّ الإنكار في سورة (البقرة: 80) وفي سورة (آل عمران:24).
5 - المبحث الخامس
أصل الولاية والبراءة:
الأصل الخامس من أصول الوفاق مع بعض مسائل الخلاف بين الإباضية والمالكية أصل الوَلاية والبراءة، أو أصل الحبِّ في الله والبغض في الله، وما يثمر ذلك من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما من فروض العين على الصحيح عند المحقِّقين كلٌّ قدر استطاعته وفي حدود