أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٧٠أيضا كما يسمِّيها الإباضية، ولعل غيرهم كذلك يسمِّيها ويعتبرها.
ولكن الإباضية يمتازون بمزيد من التخصيص والتركيز والتنصيص أحيانًا فيضيفون لذلك نوعين آخرين من الولاية والبراءة وهما:
أ ـ ولاية الحقيقة.
ب ـ ولاية الأشخاص.
أ ـ براءة الحقيقة.
ب ـ براءة الأشخاص.
أما ولاية الحقيقة فهي إضمار الحب والولاء، وترجي خير الدنيا وسعادة الآخرة بيقين لكلِّ من شهد له نصٌّ قطعيُّ المتن والدلالة، باسمه أو بصفة من صفاته خاصة به فردًا أو جماعة بأنَّه من عباد الله الصالحين، مثل مؤمن آل فرعون، وامرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وسحرة موسى، وحواريي عيسى، ومثل أهل بيعة الرضوان، وأصحاب بدر والمهاجرين والأنصار الذين اتَّبعوا النبيء - صلى الله عليه وسلم - في ساعة العسرة، فضلا عن الملائكة المُكرَمين وأنبياء الله ورسله المقربين.
أما براءة الحقيقة فهي إضمار البغض والكراهية وعدمُ ترجِّي سعادة الآخرة لكل من ثبت في حقِّه نص قطعي المتن والدلالة، باسمه أو بصفة خاصة