أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٧٨شيء من إفراز ثدي المرأة إلى جوف الصبي الرضيع إذا كان في الرضاع، كما أن الإباضية يحكمون للقرآن بالهيمنة التي خوَّلها الله عز وجل لكتابه على كل ما سواه من كتب سماوية وغيرها بحيث مهما وُجِد تعارض ظاهري بين نصٍّ من الكتاب قطعي المتن دائمًا وقطعيِّ الدلالة عادة ونصٍّ آخر من السنَّة، وغالبًا ما تكون ظنيَّة المتن ـ والدلالة أحيانا ـ وتعذَّر الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعتبرة شرعًا، فالإباضية يرجِّحون نصَّ الكتاب ويقدِّمونه على كل ما سواه في الاعتبار والأخذ والعمل به، عقيدة أو عملا، خاصة في المسائل العقائدية التي يجب أن تكون نابعة من نصٍّ قطعيٍّ حتى تثبت ثبوتا قطعيا فتوجب العلم والإيمان اليقينيَّ.
وذلك مستند الإباضية في نفي رؤية الباري عز وجل، وإثبات الخلود للعصاة في النار إذا ماتوا مصرِّين عليها غير تائبين منها.
كما أن الإباضية يرون أن الأصل في القرآن الإحكام والثبوت والدوام لثبوت ذلك بصفة قطعية بمثل قوله تبارك وتعالى ژگگ ? ? ? ? ? ? ? ? ںژ (هود:1) وأنَّ