أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

النبيء ? في مدة شهر مثلاً، وذلك ما كان قد وقع عندنا معشر الإباضية ببلدة القرارة سنة سبع وأربعين وتسعمائة وألف 1947، إذ اُغتيلت امرأة أرملة فقيرة وحيدةُ أمِّها العجوز وقد قصدت حائطها(1) ـ غابتها ـ لتحتطب منها حزمة حطب تُهيِّئ فطور أمِّها الصائمة ـ صومَ تطوُّع ـ فقُتلت شرَّ قِتلة إذ فُلِقت جمجمتها بآلة ـ شاقور(2) ـ أو نحوه ثمَّ جُرت جُثَّتها إلى خندق فأهيل عليها حطب غُطِّيت به طيلة منتصف اليوم إلى الغروب، وعند الغلس أُضرِمت فيها النَّار فاحترقت معظمها فكانت من أبشع الفظائع الإجرامية في المنطقة ـ زمانا ومكانا ـ اهتزَّت لها المدينة وحتى السلطة الحاكمة غير المسلمة بدافع الإنسانية، فأُعلن عليها حداد رسمي وشرعي، فكان إمام المسجد يقنُت إثر صلاة الصبح وبعد التسليم بدعاء خاص مدَّة شهر عملاً بالسنَّة في مثل تلك الحال.

2 - رفع الأيدي في الصلاة: لم يقل الإباضية بحديث الرفع رفع اليدين في الصلاة، والقبض وتحريك السبابة مثلا، لأنَّ ظاهرها يتنافى ووجوب السكون

(1) ابن منظور: لسان العرب، الحائط البستان إذا كان عليه جدار.

(2) هكذا وردت في الطبعة الأولى. والمقصود على ما يبدو ـ الساطورـ.

٨١ / ٢١٤