أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

والخشوع في الصلاة، الذي يقتضي خشوع القلب وسكون الجوارح كما قال ? في رجل ـ وقد رأى منه بعض حركات عفويَّة زائدة عن أفعال الصلاة ـ قال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه"(1) وقال تعالى في حقِّ الصلاة: ژپ پ پژ (البقرة:238) وقال: ژ? ? ? ? پ پ پ پژ (المؤمنون:1ـ2) هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الصحابة - رضي الله عنهم - قد اختلفوا كثيرًا في رواية وفي عدم رواية هذه الأفعال في الصلاة أوَّلاً من حيث وقوعها أو عدم وقوعها، وثانيا في كيفيتها، وثالثا في محلِّ وقوعها من الصلاة أفي الأول أم في الوسط أو في كل انتقال من ركن إلى ركن، ورابعا منتهى الرفع هل إلى حذو المنكبين أو إلى حذو الأذنين إلى حذو القرنين، وفي موضع اليدين عند القبض هل هو عند الصدر أو عند البطن أو عند السرَّة. وهذا الاختلاف أو هذا الاضطراب دليل على أنَّها أفعال لم

(1) محمد بن علي الترمذي (ت: 320هـ): نوادر الأصول في أحاديث الرسول. تح: عبد الرحمن عميرة الناشر: دار الجيل ـ بيروت. ج:3، ص:310.

٨٢ / ٢١٤