أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٨٦للمسافر ولا تفصيلا، وأنَّها وترية في المغرب ثلاث ركعات دائما وأبدًا ـ في الحضر والسفر ـ وأنها زوجية ثنائية في الفجر دائما وأبدًا في الظعَن والإقامة، وأنها رباعية في الحضر وثنائية في السفر في كل من الظهر والعصر والعشاء بدون خلاف يُذكَر بين الصحابة ولا بين التابعين لهم ولا بين أئمة المذاهب الإسلامية.
ولعل مما يُستأنس به في تلك الأفعال المختلف في سنيَّتها ومشروعيتها أو انتفاء ذلك في حقها أنها قد تحتمل النسخ بعد السكوت عنها أو عهد الناس بالصلاة ـ شأنها في ذلك شأن بعض الأفعال مثل ردِّ التحية والسلام في الصلاة ـ إذ كان الصحابة - رضي الله عنهم - يردُّون التحية في الصلاة فنهاهم النبيء ?(1) بعد ذلك رغم وجوب ردِّ التحية بأحسن منها أو بمثلها بصريح القرآن ژ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (النساء: 86) وكذلك تشميت العاطس بقولهم: يرحمك الله، فإنه على ما في هذه الكلمة من ذكر الرحمة ولفظ الجلالة ـ الله ـ ومع ذلك نهاهم ?
(1) البخاري: الصحيح، ج:2، ص:63، رقم: 1202.