أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

انقضاء أيَّامهما حتى يتسنى رفعهما. أما قبل ذلك وقد تعذَّر رفعهما فإنهما أُعفي النساء المتلبسات بهما من العبادة كلِّها بما في ذلك الصلاة والصوم. فتأمَّل أيها الأخ المسلم هذا تجده واضحًا.

4 - تصنيف السنة من حيث ثبوتها:

الإباضية يصنِّفون السنَّة من حيث ثبوتها إلى سنَّة متواترة وسنَّة مشهورة وسنَّة أَحَاديَّة، وكأنِّي بهذا تصنيف متَّفَق عليه بين جميع المذاهب الأصولية الإسلامية، وأن السنَّة المتواترة(1)، إن هذا النوع يُفيد القطع واليقين وبالتالي فإنَّه يفيد العلم بالحقائق القطعية اليقينيَّة بما في ذلك العقائد، فتثبت به بصفة قطعية يقينيَّة، إذ أنَّها لا يحتمل ولا يجوز فيها شكٌّ ولا ريبٌ ولا تردُّد، ولا يكفي فيها مجرَّد غلبة الظن.

أما الأحاديث أو السنَّة الأحادية(2) فإن مثل هذه الأحاديث أو هذه السنَّة ـ إذا صح سندها وزُكِّيَ وعُدِّل رُواتُها وخلت

(1) وهي ما روته جماعة عن مثلها ممن يستحيل أن يتواطئوا (يتفقوا) على الكذب عادة من لدن المدوِّن كالربيع أو مالك أو البخاري أو مسلم مثلا إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم - إلى المدون.

(2) وهو ما رواه واحد أو اثنان أو نحو ذلك مما لم يصل إلى حد التواتر، من لدن المدون مدون السنة مثل مسلم والبخاري ومالك والربيع إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم -.

٨٨ / ٢١٤