أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٩٢وانتشر وتلقَّتْه بالقبول فإن مثل هذا ينظر إليه ويعطى حكمه بحسب أوَّل سنده وروايته عن النبيء ?، وأنه أحادي يعطى كلَّ أحكام السنَّة الأحادية آنفة الذكر.
تلك أهمُّ المسائل أو الفروع الخلافية بين الإباضية وغيرهم في اعتبار السنَّة وأصالتها في الفقه والتشريع الإسلامي، إلى جانب مسائلَ أخرى كعدم اشتراط التعدُّد في قبول الحديث الأحادي. أو كونه فيما لا تعمُّ به البلوى، أو كونه غير محدود.
3. الإجماع:
الأصل الثالث من أصول الفقه المعتبر لدى الإباضية والمالكية وغيرهم: أهل الإجماع لما دلَّت عليه من أدلَّة ـ وإن لم تكن متواترة لفظيا ـ في حدِّ ذاتها إلا أن مجموعها يفيد تواترًا معنويا على قدر مشترك اتَّفقَت كلُّ الأدلة على إفادته، واتَّفقت الأمة الإسلامية على اعتباره كما هو مبيَّن في كتب الأصول المفصَّلة المطوَّلة.
وإنما حسبنا أن نقتصر هنا على تعريف الإجماع التعريف الذي ارتضاه الإباضية له، بحيث إذا تحقَّق بكل قيوده وشروطه أصبح حجَّة على الجميع لا تجوز مخالفته ويُقطَع به عذر المخالف، أمَّا إذا اختل قيد من قيوده أو شرط من شروطه فقد يعتبر لدى البعض ولا