أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

باتفاق الكلِّ لا باتفاق الأغلبية؛ وبالتالي فالمفروض أن لا يعتبر الإجماع السكوتي حجَّة، وهو أن يقول البعض ويسكت البعض الآخر، أو أن يعمل البعض ويترك الآخر، فإنَّ هذا لا يعتبر إجماعًا إذ ليس للساكت قول.

2 - العلماء: فالعوام لا دخل لهم ولا اعتداد بهم في عقد أو انعقاد الإجماع على الصحيح.

3 - المجتهدين: فالمقلِّد مهما كان حافظا للعلم فإنَّه لا اعتداد بوفاقه ولا بخلافه في انعقاد أو عدم انعقاد الإجماع على الراجح لدى المحقِّقين.

4 - العدول: فمن شرط العالم المجتهد الذي يُعتدُّ ويعتبر وفاقه أو خلافه في انعقاد أو عدم انعقاد الإجماع أن يكون عدلا رِضًى. والعدل كما قال فيه الشيخ السالمي:

والعدل من يفعل كل ما يجب عليه من المحرمات ويجتنب

إلى أن يقول:

وكان ذا مروءة تصونه عن فعل ما يرديه أو يشينه(1)

(1) أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي: شرح طلعة الشمس على الألفية المسمَّاة بشمس الأصول طبع: مطبعة الموسوعات. مصر. ج:2، ص: 37.

٩٣ / ٢١٤