أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٩٨ولك قوله تعالى ژ? ? ? ? … ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ?ژ (الأحزاب:36) وذلك ما كاد أن يحصل في صلح الحديبية وشروطه التي ارتضاها الرسول ? مع معارضة أغلبية ـ إن لم نقل كل الصحابة - رضي الله عنهم - ـ لِما يرون من غبن أو إهانة لكرامتهم قبل أن يدركوا سرَّها وأبعادها، إلا من رحم الله منهم كأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -(1).
أما بقية قيود التعريف من اشتراط أو عدم اشتراط انقراض العصر وكون القضية لم يَرد فيها نصٌّ، ولم يسبق فيها خلاف، وكون الحكم المتَّفَق عليه حكما تكليفيا أو وضعيا، وانعقاد الإجماع بالعالم المجتهد العدل الواحد إن لم يبق في الأمة الإسلامية غيره، فكلُّ ذلك مسائل خلافية محلُّها أمهات كتب الأصول.
من ذلك المنظور أو من ذلك التعريف للإجماع عند الإباضية فإنهم لا يقولون ولا يعتدُّون ببعض الاتِّفاقات الجزئيَّة مثل إجماع أو اتِّفاق آل البيت وشيعتهم لأنَّهم جزء من الأمَّة وليسوا كلَّها، ولا
(1) البخاري: الصحيح، ج:3 ص:193. رقم: 2731.