إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢سماحة الشيخ ، هل تعتقدون أن الدعاة أنفسهم يحتاجون إلى إعادة الصياغة لكي يحسنوا … إلى جادة الصواب ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله حق حمده ، له الحمد تعالى كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله – صلوات الله وسلامه عليه – وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :
فالسلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون ورحمة الله وبركاته .
هذا ولا ريب أن هذه الحياة تسير بالبشر سيرا حثيثا ولتقضي بهم من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة وكل طور من هذه الأطوار وكل مرحلة من هذه المراحل يخرجان قضايا متنوعة ومشكلات متجددة فلذلك كان القائمون على أمر دعوة الأمة إلى الخير ، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر بحاجة إلى أن يصاحب هذه الأطوار ويتنقل مع الإنسانية في هذه المراحل حتى لا يكونوا متخلفين ، ولئن كانت الحياة في أي عصر من العصور من شأنها التطور إذ الحياة البشرية لا تقف عند حد معين كما هو معلوم في تاريخ البشرية جميعا .
فإن هذه الحياة اليوم هي أسرع تطورا مما كانت عليه من قبل فبسرعة الحياة اليوم أصبحت تقاس بسرعة ما نشاهده في هذا الزمن من انتقال الأحوال من حال إلى حال وبقدرة الإنسان على مخاطبة الإنسان من مشارق الأرض إلى مغاربها ، وبقدرة الإنسان بما أتاه الله – سبحانه وتعالى – من ملكات ومنحه من سنة التطور على الانتقال من مكان إلى مكان آخر ، من شرق الأرض إلى غربها في أسرع وقت ، فهكذا سنة التطور في وقتنا هذا بمقدار هذه السرعة ، أو لعلها أسرع من ذلك بحيث تقدر بسرعة الضوء ومن هنا كانت الضرورة إلى أن يكون الدعاة مهيئين لمواكبة هذه التطورات ، وملاحقة هذه الأدوار التي تمر بها الإنسانية ؛ حتى لا يكونوا متخلفين في دعوتهم .