إعادة صياغة الدعاة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقال في أهل الكتاب : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " ( المائدة . الآية 66 ) هذا دليل على أن الإنسان هو سبب ما يأتيه من بلاء وهو أيضا يعمل ما يعمل من أجل أن يرفع الله – سبحانه وتعالى – هذا البلاء عنه . عندما اشتدت المحنة بالمؤمنين في عام الرمادة ، وجمعهم الفاروق – رضي الله عنه – من أجل الاستغاثة وبين للناس أنهم كانوا يتوسلون بالنبي – صلى الله عليه وسلم – أي بدعائه ، دعا الله تعالى ورجاه من الله تعالى أن يغيثهم بدعاء العباس – رضي الله تعالى عنه – الذي هو عم النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو قريب جدا من النبي – عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام – ولما كان ذلك العباس – رضي الله تعالى عنه - أول ما قال بعد ما حمد الله تعالى وأثنى عليه ، قال تذكيرا للناس : إن البلاء لا ينزل إلا بمعصية ، ولا يرتفع إلا بتوبة ، فإذا هذا البلاء إنما نزل بما كسبت أيدينا ، وارتفاعه إنما برجوعنا إلى الله ، فعلينا أن نتوجه إلى الله ، وعلينا أن ندعو الله بقلوب مؤمنة وبألسنة صادقة ، وأن نتضرع إليه موقنين بأنه لا يرفع البلاء غيره ، وإنما علينا أن نتسبب بالتوبة النصوحة ، وندعوا الله ونحن مستقبلين القبلة ، فإن من آداب الدعاء أن يستقبل الداعية البيت الحرام .

الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، سبحانك ربنا نستغفرك ونتوب إليك ، ونعول بإجابة دعائنا عليك ، ولا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك لا إله إلا أنت وحدك ، نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، ونشهد أن نبينا محمدا عبدك ورسولك صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .

٢٢ / ٢٥