الألم المعاصر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الألم المعاصر

الجزء ١ · صفحة ١١

تتلقى الضربات في أرض فلسطين المحتلة حيث تنتهك الحرمات ويقتل الرجال والنساء والأطفال ويخرج الناس من بيوتهم وتهدم منازلهم عليهم وكذلك يتعرضون للكثير الكثير من ضربات العدو في شرق الأرض وغربها ، لننظر إلى حال هذه الأمة ، هل هذه الأمة أمة معتصمة بحبل الله؟ هل هي تابعة لأمر الله؟ ، فإن الأمر يستدعي حساب النفس والوقوف مع أحوالها وقفة تأمل ، وقفة نظر واعتبار .

الأمة أصبحت اليوم تتسارع في إرضاء عدوها بكل ما تملك من قوة وبكل ما عندها من مال وبكل ما عندها من حيلة ، تتسارع في إرضاء عدوها ، نسيت ربها سبحانه وتعالى وكأنما عزتها منوطة برضا عدوها عنها كأنما عزتها ليست منوطة برضا الله تبارك وتعالى ، فعندما يتوجه العدو إلى حرب طائفة من الأمة بدعوى أن هؤلاء إرهابيون وأن هؤلاء هم الفاعلون التاركون وأنهم وأنهم وأنهم ، إذا بالأمة تتسارع إلى ترديد هذا الصوت وإرضاء العدو وتبرير ما يسعى له ، بل لم يقف الأمر عند هذا الحد ، وجدنا أن المسلم يقتل المسلم إرضاء للعدو ، بل يردد بأنه قرير العين مطمئن النفس ، هادئ البال عندما يرى العدو يقصف المسلمين وينزل بهم النكاية وينزل بهم الحروب ، أليس هذا داعيا للتشتت؟ ، وداعيا إلى تفرق الكلمة؟.

وأولئك الذين سارعوا في إرضاء أولئك ماذا كانت عاقبة أمرهم؟ . الذين قدموا ما قدموه من الخدمة والتنازل عن المبادئ والتنازل عن العز والكرامة إنما كانت عاقبة أمرهم خسرا في هذه الدنيا بحيث خسروا ما كانوا يأملونه من تبوئهم المناصب التي كانوا يطمحون إليها ، وإذا بهم يهمشون ويلقون كالًّلقى جانبا. (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (القلم/33).

١١ / ٢٤