نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٤للرزق، وإنَّ البشر فردا كانوا أم جماعة مستخلفون في الانتفاع بما في الأرض من خيرات، وحيازتها ضمن ضوابط.
لنا أن نقول: إنَّ طبيعة الملكيَّة في الإسلام طبيعة استخلافيَّة، وحقٌّ منحه الله للفرد وبتوظيف منه، ليقوم بأداء وظائف شخصيَّة وأسريَّة واجتماعيَّة(1).
وتنطلق طبيعة الملكيَّة من التوجيهات القرآنيَّة التي حدَّدت مكانة الفرد في الوجود، ونظرته إلى المال، ونظرة الإسلام إلى المال، ودور المال في المجتمع، لذلك جاءت الآيات القرآنية مقرِّرة فكرة الاستخلاف الإنسانيِّ على الأرض، بصفة عامَّة ومؤكِّدة على الاستخلاف على المال، للإيحاء بأنَّ الإنسان مستخلف على ما في يده من أموال(2).
PPP
(1) العبادي: الملكيَّة في الشريعة الإسلاميَّة، مرجع سابق، ص438.
(2) النبهان: أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص51.
١١٤ / ٣٥٥