نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣2) التعويض:
إذا أتلف أحد لآخر شيئا أو غصبه منه فهلك أو فُقد، يجب عليه ضمان ما أتلفه، وتعويض الضرر الذي باشره أو تسبَّب فيه. ويدخل في هذا: الدية وأرش الجنايات، وكلُّ ذلك يُملَك بسبب الخلفيَّة.
وهذا السبب يتميَّز بما يأتي:
1) يكون بدون إرادة المكتسب للملكيَّة، بل هو امتداد للموروث إلى خَلَفه، أو هو تعويض عن مال بمال مثله أو بقيمته.
2) يفتقد إلى عنصر العمل أو الجهد الذي يعتبر هو السبب الأصيل لملكيَّة الأموال.
رابعا: التولُّد عن المملوك:
كلُّ ما يتولَّد عن المملوك سواء ذلك ما ينتج بسبب مالك الأصل وعمله، أم ما يحصل بطبعه دون عمل، فهو ملك لمالك الأصل، فثمرة الشجرة، وولد الحيوان، وصوف الغنم ولبنها وأمثالها كلُّها مملوكة لصاحب الأصل(1).
غير أَنَّهُ يمكن إدراج هذا السبب ضمن الأسباب الأخرى، لأنَّ ثمرة الشَّيْء هي تابعة لأصلها، فإن كان أصل الملكيَّة بسبب إحراز المباحات أُلحق بها، وإذا كان بسبب العقد ألحق بسبب العقد وهكذا.
لذلك يمكننا أن نعتبر أنَّ أسباب تملُّك المال ثلاثة هي:
أ) إحراز المباحات.
ب) العقود.
ج) الخلفيَّة.
(1) الزرقا: مصطفى أحمد: المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ص235.