نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢كما أنَّ الملكيَّة هي ثمرة من ثمار العمل، فإذا أريد للملكيَّة الفرديَّة أن تقوم على أساس مشروع، فخير أساس لها هو العمل، فالعامل يكسب أجر عمله، وهذا الكسب الحلال هو بذرة الملكيَّة الفرديَّة(1).
ثالثا: الخلفية:
الخلفية هي: حلول شخص أو شيء جديد محلَّ قديم زائل من الحقوق، وهي نوعان(2):
1) خلفيَّة شخص عن شخص، وهي الإرث.
2) خلفية شيء عن شيء، وهي التضمين أو التعويض.
1) الإرث:
الخلافة عن الميِّت، وهو حقٌّ قابل للتجزئة يثبت لمستحقٍّ بعد موت من كان له ذلك(3)، ولا تحتاج الأمر إلى موافقة أحد الطرفين، لأنَّ الإرث يتمُّ بحكم الشارع، ولا يرتبط بالإرادة البشريَّة، ويشترط لنقل الإرث ألاَّ يكون الدَّين الواجب على الموروث مستغرقا لماله، وألاَّ يوجد في الوارث مانع من موانع الميراث.
ومن حِكم الميراث أَنَّهُ يشجِّع الأفراد على بذل الجهد والعمل، لأنَّ الفرد حين يشعر أنَّ أمواله ستنتقل إلى ورثته يعمل جاهدا في سبيل تنميتها، بخلاف ما إذا شعر أنَّ أمواله ستؤول إلى غير نسله وذرِّيَّته، فلا يجد ما يدفعه إلى المزيد من الجهد والعمل(4).
(1) السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني، مرجع سابق، ص480.
(2) الررقا: المدخل الفقهي العام، مرجع سابق، ص229.
(3) د/ محَمَّد محدة: التركات والمواريث في الشريعة الإسلاميَّة. دار الطباعة الأوراسيَّة - باتنة، ص7.
(4) النبهان، محَمَّد فاروق: أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص49.