نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

خلاصة الفصل الثاني:

بعد استقصاء البحث في نظرة الإسلام إلى المال، يمكننا الخروج بالنتائج الآتية:

- الملكيَّة في الإسلام منحة إلهيَّة ذات طبيعة استخلافيَّة يتحدَّد مفهومها في علاقة ثابتة بين البشر وخالقهم، وتقوم بوظائفها في إطار الأهداف التي رسمها المالك الحقيقيُّ.

أمَّا الملكيَّة في النظم الوضعيَّة فتقوم ضمن العلاقة بين البشر أنفسهم، وتتغيَّر طبيعتها حسب تغيُّر تلك النظم.

- نظرة الإسلام إلى المال تنبع من نظرته إلى الإنسان ذاته كخليفة، ويعطيه أبعادا متعدِّدة متكاملة شاملة.

- بناء على أن المُلك الحقيقيَّ لله، فوسائل كسب المال محدَّدة من مصادر التشريع الإسلاميِّ، وما عداها فسُحْتٌ واغتصابٌ وأكلٌ لأموال الغير بالباطل.

- يقوم الاقتصاد الإسلاميُّ على ازدواجيَّة الملكيَّة: عامَّة وخاصَّة، بحيث لا تطغى إحداهما على الأخرى، كما وضع الفقهاء معيارا دقيقا للتمييز بينهما.

- فالملكيَّة الخاصَّة معترف بها كثمرة للنشاط الإنسانيِّ، وذلك استجابة للفطرة الإنسانيَّة في حبِّ التملُّك، لكن أحاطها التشريع الإسلاميُّ بجملة من الضوابط لتقوم بهدفها في إطار خلافة الإنسان.

\ E

١٤٨ / ٣٥٥