نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦خلاصة الفصل الثالث
- إنَّ الحاكم في ظلِّ الإسلام يستمدُّ مشروعيَّته من الله أوَّلاً، الذي هو مالك الملك وله الحكم، وعليه أن يلتزم بتعاليمه في استخلافه، ثُمَّ من الرعيَّة الذين أبرموا معه عقد الإمامة، فعليه تحقيق مصالحهم بما يتَّفق ومقتضى الشرع.
- إنَّ مبايعة الخليفة في الإسلام ضرورة دينيَّة شرعيَّة، إذ لا يتمُّ تطبيق الشريعة إلاَّ بها، كما أنَّها ضرورة اجتماعيَّة يقتضيها العقل ويوجبها.
- إنَّ النموذج الأمثل للسياسة الماليَّة في الإسلام والتوازن الاقتصاديِّ يؤخذ من منابعه في عهد الرسول J وخلفائه الراشدين، ثُمَّ يطوَّر حسب تغيُّر الظروف والأساليب والأدوات، وقد وضعت مصادر التشريع أسسها وقواعدها.
- حدَّد الفقه الإسلاميُّ وظائف النقود بدقَّة قبل بروز الاقتصاد الحديث بقرون، ووضع كلَّ الإجراءات لحمايتها والمحافظة على قيمتها وقوَّتها الشرائيَّة. وأكَّد على اختصاص وليِّ الأمر في سكِّها وتداولها.
- لا يؤيِّد الفقه الإسلاميُّ أسلوب التمويل بالعجز الذي تستعمله الدول في الوقت الحاضر لتغطية العجز في موازينها، لأَنَّهُ يؤدِّي إلى التضخُّم، وفي ذلك ضرر جسيم باقتصاد الأمَّة. ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام.
- يقوم الاقتصاد الإسلاميُّ على الملكيَّتين الفرديَّة والعامَّة. وكانت ملامحهما بارزة منذ صدر الإسلام، وقد حدَّد أهدافهما في تكامل وتناسق، ووليُّ الأمر هو المسؤول عن الملكيَّة العامَّة.
- إنَّ اختلاف الفقهاء في شكل ملكيَّة بعض الأموال يَدُلُّ على سعة ومرونة الشريعة الإسلاميَّة، إلاَّ أنَّ معيار التفرقة بينهما يبقى هو الحَكَم في ذلك.