نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠منهم(1) عنصر الأرض لأهمِّيَّتها في تكوين الإنتاج، فمنها تتكوَّن الموادُّ الأساسيَّة لأيِّ إنتاج.
بينما يذهب فريق ثالث إلى تقسيم مغاير، فيدخل الإنسان كعامل من عوامل الإنتاج، فيقسِّمها إلى ثلاثة أقسام:
أ) الطبيعة بمفهومها الواسع.
ب) الإنسان بعمله ورأس ماله وعقله وإيمانه وعلمه.
ج) التنظيم الذي يعني الجمع بين العوامل الأخرى لتكوين أحسن إنتاج(2).
فهذا التقسيم يعتبر الإنسان مالا من الأموال التي تدخل في تكوين الإنتاج، فالإنتاج هو لتحقيق مصلحة الإنسان، ولا يكون الإنسان وسيلة وهدفا في آن واحد، كما أنَّنا نسمو بالإنسان الذي كرَّمه الله وفضَّله على سائر خلقه أن نضعه في مستوى الرأسمال والأرض وسائر العوامل، وإنَّما الذي يصلح أن يكون عاملا من عوامل الإنتاج هو نتاج فكر الإنسان وعمله وعلمه، الذي تتجلَّى فيه قوَّة الإنسان الجسديَّة والفكريَّة.
ومن خلال عرضنا لآراء المفكِّرين في تقسيم عوامل الإنتاج يمكننا أن نصل إلى تقسيم مقبول، وذلك باعتبار أنَّ عوامل الإنتاج ثلاثة هي:
1) الطبيعة.
ب) العمل.
ج) الرأسمال.
فندمج التنظيم ضمن العمل، لأَنَّهُ جهد بشريٌّ يؤلِّف بين مختلف العوامل كما أسلفنا القول، وكذا استبعاد الإنسان أن يكون عاملا من عوامل الإنتاج.