نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المطلب الثاني: الضوابط الخَاصَّة:

سوف نقتصر على الضوابط المُتَعَلِّقة بالاستخلاف على الأموال التي يمكن حصرها في ثلاثة بنود هي:

1) التزام الحلال الطيِّب.

2) اجتناب الخبيث المحرَّم.

3) أداء الواجبات الماليَّة.

1) التزام الحلال الطيِّب:

لقد وسَّع الله في دائرة الحلال الطيِّب، وجعله هو الأصل، والحرام هو الاستثناء: ﴿قُل لآَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلآَّ أَنْ يَّكُونَ مَيْتَةً … ﴾ الآية(1)، وعلى سبيل الحصر والتعداد. كما استنكر على من يحرِّم التمتُّع بزينة الحياة الدنيا، والانتفاع بالطيِّبات من الرزق في صيغة سؤال استنكاريٍّ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾(2).

فقد نصَّ على الحرام، وحصره في أشياء معدودة، وترك ما عدا ذلك مباحا محلَّلا. أحلَّ البيع والتبادل والهبة والهديَّة والوصيَّة والإجارة والقرض والشركة، وكلَّ سبيل للحلال كالزراعة والصناعة والتجارة، وفي إطار مبدإ عامٍّ، وهو إباحة العقود في دائرة الحلال، ومع الالتزام بشروطها والوفاء بالتزاماتها: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ﴾(3).

(1) سورة الأنعام، آية 145.

(2) سورة الأعراف، آية 32.

(3) سورة المائدة، آية 1.

٨٤ / ٣٥٥