الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢كانت نيجيريا قبل دخول الإسلام فيها معقلا للأديان والمعتقدات التقليدية، ذلك أنه يوجد فيها عدد من الأديان التقليدية المختلفة، ويرتبط كل منها بجماعة عرقية معينة. وتتمحور هذه الأديان عادة حول آلهة و آلهات تؤمن بها الجماعات العرقية المعينة. وتشيد كل جماعة عرقية معبدا أو هيكلا تعبد فيه آلهتها. ولهذه الآلهة مهام كثيرة ــ في اعتقادهم ــ منها من خلق الأرض ومنها من يقدم حماية مقدسة ومنها من يمنح البركة لأتباعه، ومنها من يتحكم في بعض أوجه الحياة في العالم (مثل المناخ أو الحرب). فضلا عن الأرواح التي يمكن لبعض البشر (السحرة والعرافين) السيطرة عليها. ولا تتوافر في معظم هذه الأديان وثائق مكتوبة تبين معتقداتها وممارساتها، لكنها تعتمد على كهان يدرسون تعاليمها، وهؤلاء الكهان يكونون في العادة مدربين جيدا على مهمتهم تلك. وفي بعض الأحيان تجد هذه الآلهة في صورة أشياء غير حية، وفي بعضها الآخر تتبدى على شكل كائنات حية. وقد أصبح بعضها الآن آثارا ثمينة في المتاحف والأماكن المقدسة.(1) و يذكر لنا د. أحمد شلبي نقلا عن آدم عبد الله الألوري:"…و في هذة الأرض الفسيحة –نيجيريا – كانت تنتشر الأديان المحلية والمعتقدات البدائية، كعبادة الأصنام والتماثيل المنحوتة من الخشب والطين، وكانت القرابين تقدم لهذه الأصنام، وكان منهم من يعبد الرعد والبرق والنار وبعض الأنهار والأشجار، وتوجد الطوطمية(2)
(1) الكوثر (مجلة ثقافية تربوية متنوعة ) العدد: 19ـ السنة الثانية. محرم ـ ربيع الأول 1422،. ص: 8 ) ـ (
(2) الطوطمية هي العبادات البدائية التي ظهرت مع تطور الحضارة الإنسانية، وتتمثل في تقديس
) ـ الإنسان للأشجار أو الحيوانات و غيرها. (