الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

كذلك في بعض نواحي نيجيريا، كمتعبد أرواح الأجداد والتماسيح والثعابين والأفيال، و من أعيادهم الدينية عيد الغول، وفيه يتنكرون داخل جلود السباع، و كانت تنتشر في نيجيريا عبادة النار، و كان عبادها يطوفون بها و يرقصون حولها، وعلى هذا فالوثنية بسائر أنواعها كانت الديانة الأولى في نيجيريا، و للوثنية كهنة يرشدون إلى تأدية الطقوس و يقودون إلى خدمة هذه الآلهة التي يصنعها الإنسان".(1)

هذه هي حالة نيجيريا، فهي كغيرها من المجتمعات التي لم يدخلها الإسلام في تلك الحقبة من التاريخ. ولئن كان هذا هو وضع الأمم التي لم تستضيء بنور الإيمان في القرون الغابرة قبل أن تبلغها الدعوة الإسلامية، فإن هذا الوضع ظل ملازما لكل أمة لم تعتنق الإسلام حتى في يوم الناس هذا.

المبحث الثالث:الحياة الاجتماعية …

إن المجتمع النيجيري قبل الإسلام يتصف بطابع الاحتكام إلى قوانين بشرية تحكمها الهوى، شانها شأن أي مجتمع لم يستنر بنور الإسلام، و لما كانت نيجيريا تضم في أرضها قبائل متعددة ولها عادات متباينة ومعتقدات مختلفة من منطقة لأخرى، كل هذه الأسباب و غيرها أثرت في التدهور الأخلاقي وانتشار الفوضى بين الناس قبل الإسلام.على الرغم من وجود إمارات ــ مستقلةـ قامت قبل دخول الإسلام في نيجيريا ، إلا أن قوانينها و نظمها من وضع البشر وبالتالي ألا تتمكن من نشر القيم في مظاهر الحياة اليومية. فالوضع السائد في المجتمع النيجيري قبل دخول الإسلام تحكمه العادات والتقاليد في النواحي الحياتية.

والشعب يختارون أميرا يأتمرون بأوامرهم و يحتكمون إليه فيما شجر بينهم، فعرفوا بذلك التنظيم الاجتماعي.

-

الفصل الثاني: نيجيريا والإسلام

و في هذا الفصل يكون حديثنا عن نيجيريا والإسلام، وذلك في ثلاثة مباحث:

الأول عن دخول الإسلام في نيجيريا

(1) أحمد شلبي ـ موسعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، ج/6 دار العلوم القاهرة ، 1978 ص: 587 ) ـ (

١٣ / ٩١