الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

والثاني عن عوامل انتشار الإسلام في نيجيريا، الأول عن دخول الإسلام في نيجيريا أما المبحث

الثالث فسيكون عن الممالك التي ساعدت في نشر الإسلام في نيجيريا.

…

-

الفصل الثاني: نيجيريا والإسلام

المبحث الأول:دخول الإسلام في نيجيريا

سبق الحديث عن نيجيريا قبل الإسلام و المعتقدات السائدة فيها في تلك الفترة، ورأينا كيف أن الحياة الاجتماعية غلب عليها الطابع التقليدي، إذ لم تكن هناك شريعة إلهية تحكمها، فكانت مزيجا من قيم منشؤه الدافع الفطري لدى أصحاب النفوس السوية، وعادات تولدت من مجموع أفكار أناس أقاموا أنسهم مقام حكام يلتزم بما يصدر عنهم و إن خالف ذلك الفطر والمزاج السويٍ.

هذا، و لم يتفق المؤرخون على وقت محدد لوصول الإسلام إلى نيجيريا الحالية ولكن غالبيتهم يرجحون وصوله في القرن السابع الميلادي وفي عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت لبلاد السودان ـ كما كانت المنطقة تسمى في القديم ـ صلة تجارية بالمغرب العربي منذ وقت طويل بواسطة القوافل التي تعبر الصحراء، ومن السلع المتبادلة في هذه التجارة الذهب والعاج والسيوف والملح. هذا و مما تجدر الإشارة إليه أن الإسلام لم يدخل إلى نيجيريا في آن واحد ولا من جهة واحدة، فالولايات الغربية تلقت الإسلام من صنغي ومن الدول الإسلامية بالغرب، والولايات الشرقية تلقت الإسلام من مصر ومن السودان العربي…أما الولايات الوسطي فقد تأخر دخول الإسلام لها، فولاية كاتسينا لم يدخلها الإسلام إلا في أواخر القرن الخامس عشر، وذلك بفضل بعثة تبشيرية من مصر (1493 م.). وفي القرن السادس عشر استولى أسكيا محمد إمبراطور صنغي على أكثر إمارات الهوسا فساعد ذلك على انتشار الإسلام بها، وأصبحت كانو و كاتسينا مراكز ثقافية بارزة. وعندما تعرض علماء تمبكتو وجني للاضطهاد هاجروا إلى بلاد الهوسا حيث باشروا دعوتهم في أمن و طمأنينة.(1)

(1)

أحمد شلبي موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج/6 ص:132مرجع سابق. ) ـ (

١٤ / ٩١