الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وإذا أتينا إلى موقف الإسلام من الرق فسنجده عاملا مهما في انتشار الإسلام في نيجيريا بل في إفريقيا عموما، حيث إن الاستعمار الغربي مارس تجارة الرقيق في أفريقيا بصورة لا إنسانية، فاستعبدوا الناس وكلفوهم ما لا يطيقون، فلما جاء الإسلام سعى إلى تضييق دائرة الاسترقاق، ونظمه و جعل له ضوابط و ضمن للناس حريتهم وحافظ عليها، فلا يجوز في الإسلام استرقاق أحد في حالة السلم، فإن رأيت رقيقا فمن من أسروا في الحرب بين المسلمين و أهل الكفر وكان الرقيق من أهل الكفر و لا يكون امرأة أو شيخا هرما أو رهبانيا، و معلوم أن المسلمين لا يقاتلون الكفار إلا بعد اعتداءهم على المسلمين أو صد الناس عن اعتناق الإسلام، فهم لا يقاتلون اعتداء و لكن دفاعا عن دينهم الذي يجب على الثقلين الإيمان به. و تظهر سماحة الإسلام في قضية الاسترقاق حيث أننا نجده يمنع المولى عن تكليف عبده ما لا يطيق و إذا كلف بشيء من ذلك فليساعده، كإطعامه إذا طعم وكساءه إذا اكتسى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"صه!أطت السماء وحق لها أن تئط، ما في السماء موضع كف أوقال: شبر إلا عليه ملك ساجد، فاتقوا الله، وأحسنوا إلى ما ملكت أيمانكم، وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن جاءوا بشيء من أخلاقهم يخالف أخلاقكم، فولوا شرهم غيركم، ولا تعذبوا عباد الله."(1)

كما أن في حث الإسلام على عتق الرقاب ما يدل على سعيه لتقليل ظاهرة الرق، فلما قارن الناس مفهوم الرق عند المستعمر والذي عند الإسلام، أيقنوا أن الإسلام إنما جاء ليحقق للبشرية السعادة والكرامة، والنتيجة أن يقبلوا على اعتناق الإسلام لأنهم وجدوا فيه ما يصوبون إليه.

(1) عبد الرزاق في مصنفه، حديث رقم: 17934 جزء: 9 كتاب العقول باب ما ينال الرجل من مملوكه. ص: 440 ) ـ (

١٦ / ٩١