الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧وأما موقف الإسلام من التميز العنصري فهو من أهم العوامل المؤثرة في المدعوين، والإسلام رفض التفرقة العنصرية وحاربها، فالناس سواسية بين يدي الله أكرمهم عنده أتقاهم له،قال الله تعالى:( إن أكرمكم عند الله اتقاكم)(1) وورد في حديثه صلى الله عليه وسلم :"يا أيهاالناس ألا إن ربكم واحد، و إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي و لا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت ؟ قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم .."(2) فالإسلام ألغى كل الحواجز التي وضعها الناس معيارا يميز به الشريف عن الذليل والغني عن الفقير والرئيس عن المرءوس …فعندما يالإسلام قدقي الإسلام يجد إخوانه العرب- الذين كانوا حملة هذه الرسالة إلى جميع أنحاء المعمورة- يعاملوه معاملة أخ لأخيه، ويزيلوا كل الحواجز بينهم بل قد يفضلوه على أنفسهم بقدر صلاحه وتقواه، يقول سيرتوماس:"ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن لون الزنجي و جنسه لم يحملا بأية حال إخوانه الجدد في الدين على أن يتعصبوا عليه. ولا شك أن نجاح الإسلام قد تقدم في إفريقية الزنجية تقدما جوهريا بسبب عدم كل إحساس باحتقار الأسود ـ وفي الحق يظهر أن الإسلام لم يعامل الأسود قط على إنه من طبقة منحطة،كما كانت الحال لسوء الحظ في كثير من الأحيان، في العالم المسيحي.(3)
(1) ـ سورة الحجرات: 13 . (
(2) ـ إمام أحمد في مسنده حديث رقم: 22978 ص: 570 (
(3) ــ سيرتوماس الدعوة إلى الإسلام كتبة النهضة المصرية طبعة 1970م. ص: 394 (