الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

و إن انتشار الإسلام الذي نشهده اليوم في نيجيريا الجنوبية ليؤثر بصفة خاصة تأثيرا اجتماعيا. و يمنح الإسلام هؤلاء الذين يتصلون به منزلة أرقى وفكرة أسمى عن مكانة الإنسان من العالم المحيط به ، و يحرره من ربق ألف من الأوهام الخرافية".(1) كما أن انتشار اللادينية في نيجيريا عند دخول الإسلام إليها مما ساعد في تسهيل توصيل هذا الدين إلى أهلها، إذ لم يصادم الإسلام أديانا بين أهلها، وكل ما هنالك عبارة عن معتقدات وثنية التي يمارسها الناس آنذاك تقليدا لآبائهم ليس إلا، بل هي طقوسات لا يستطيع ممارسوها إثبات ماهيتها. والنصرانية التي تعتبر دينا سماويا منزلا من عند الله – وقد نسخ ــ لم يجد طريقه إلى نيجيريا إلا بعد دخول الإسلام، فكل هذا جعل أهل نيجيريا يتسابقون إلى اعتناق الإسلام لما رأوا فيه من واقعية وأنه يخاطب العقول.

و من العوامل التي ساعدت على انتشار الإسلام في نيجيريا وغيرها من دول غرب إفريقيا، اعتناق جمع من الملوك والأثرياء للإسلام، فقد لعب عدد كبير من التجار والفقهاء دورا كبيرا في نشر الإسلام، والتفوا حول الملوك والأمراء وحببوا إليهم الدين الجديد، فقلد الشعب حكامه في اعتناق الإسلام، و شهدت غرب إفريقيا حماسا دينيا لا نظير له. ودور الملوك في التأثير على رعيتهم أمر معروف، يقول عثمان برايما باري:" و من ناحية أخرى، كان معظم الذين اعتنقوا دين الإسلام هم من الملوك والأثرياء وأبناء الطبقة العليا في ذلك المجتمع، الأمر الذي شجع أناسا آخرين على الاعتقاد بأن "القرآن" الذي يتلوه المسلمون مرات عديدة في حياتهم اليومية هو سر نجاح الفرد منهم في تحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية و الروحية.."(2) …

المبحث الثالث:

(1) سير تو ماس الدعوة إلى الإسلام ص: 395 المرجع السابق.

) (

(2) عثمان بريما باري، جذور الحضارة الإسلامية في الغرب الإفريقي، دار الأمين ـ القاهرة، طبعة 1421 هـ ــ 2000م ص:7 ) ـ (

١٩ / ٩١