الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١هذا، ولقد نشأت هذه المملكة و تطورت في منطقة بحيرة تشاد، وامتدت أراضيها إلى فزان(1) شمالا و إلى كانو غربا وإلى وداي شرقا، وأكبر مساحة أراضيها صحراوية.(2) و قد زار ابن بطوطة بلاد بورنو، وقال عنها: برنو وهي على مسيرة أربعين يوما من تكدا وأهلها مسلمون لهم ملك اسمه إدريس لا يظهر للناس ولا يكلمهم إلا من وراء حجاب ومن هذه البلاد يؤتى بالجواري الحسان والفتيان والثياب المجسدة ويحمل النحاس أيضا منها إلى جوجرة وبلاد المورتبين وسواه(3) كما ذكر أبو عبيد الله البكري الجغرافي الأندلسي الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي أن مملكة كانم كانت في عصره تمتد حتى نهر النيجر غربا و أنها كانت جزءا من بلاد الحوصا. وقد استعان أهل كانم بالحفصيين في تونس واستطاعوا أن يفتحوا الصحراء كلها في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي… و كان لهذه السلطنة بعد أن اتسع نفوذها على هذا النحو دور كبير قامت به في ميدان النشاط الإسلامي في منطقة تشاد والسودان الشرقي وبلاد الحوصا.(4) … العلاقات الخارجية:
(1) فزان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخرة نون ولاية واسعة بين الفيوم وطرابلس الغرب وهو في الإقليم الأول وعرضه إحدى وعشرون درجة قيل سميت بفزان بن حام بن نوح عليه السلام بها نخل كثير وتمر كثير ومدينتها زويلة السودان والغالب على ألوان أهلها السواد (معجم البلدان) ج 4 ص:260 باب الفاء والزاي وما يليهما. ) (
(2) التاريخ القومي للصفوف التوجيهية. محمد سالف جالو. ص:73 بتصرف ) ـ (
(3) ــ من كتاب: رحلة ابن بطوطة ج2 ص: 799 (
(4) الموسوعة الإسلامية للعالم الإسلامي،عنايات الطحاوي،ج : إفريقيا الإسلامية، ص:193 ـ( (