الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤مملكة صكوتو أو خلافة صوكوتو قامت على يد مجموعة من قبيلة فلاتة التي هاجرت من مواطنها الأصلية بفوتا توري الواقعة في منطقة نهر السنغال متوجهة الشرق منذ بداية القرن الثالث عشر الميلادي، حيث اجتازت أرجاء السودان الغربي وصولا إلى الحجاز عبر مناطق وسط إفريقيا وجنوبها وشرقها، واستقر بعضهم في مناطق الحزام السهلي الذي يشمل بلاد الهوسا في شمال نيجيريا وجمهورية النيجر وشمال الكاميرون، وذلك بحلول القرن السادس عشر الميلادي. ومؤسس هذه المملكة هو الشيخ عثمان بن فوديو الذي ولد في مكان يدعى “مارتا" في أرض جالمي بإمارة جوبير في 15 ديسمبر عام 1754م، واشتهر والده باسم "فودو" أو"فودي" التي تعني بلغة الفولاني "المتعلم" وانتقلت أسرته إلى ديجل حيث حفظ القرآن في سن مبكر، وتعلم العلوم الإسلامية واللغوية، ولقد ساعده على فهم الدين كون البيئة التي عاش فيها أسرة متدينة، وعندما بلغ مرحلة الشباب تفتح عقله وازدادت مداركه واتسعت ثقافته الدينية، واندهش لحال المسلمين في مجتمعه حيث صار المسلمون مسلمين بالاسم فقط أما أعمالهم فبعيدة عن هديه وتعاليمه، خلطوا الدين بالعادات والتقاليد الفاسدة، وابتدعوا في الدين ما لم ينزل به الله سلطانا. فبدأ الشيخ عثمان يفكر في محاربة هذه البدع وإعادة المسلمين إلى دينهم كما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولقد اختار طريق التعليم أسلوبا له لتحقيق هدفه، إذ أنه لا بد من إعداد الناس روحيا قبل الخوض في الجهاد مع أناس أنكروا المعروف وعرفوا المنكر، وبدأ تنظيم حلقات التعليم عند ما بلغ العشرين من عمره، ويقال أنه سلك طريق القادريين من الصوفية لأنها أكثر انتشارا في غرب إفريقيا وقتئذ.