الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فتوافدت عليه أعداد كثيرة من المسلمين منضمين إلى حلقاته التعليمية، واستطاع أن يكسب حبهم وأعجبوا به، وازداد عدد أتباعه يوما بعد يوم، مما أدى بأمير جوبير إلى اعتراض طريقه، لكنه لما رأى كثرة مؤيديه كف عنه، ولما مات هذا الأمير وجاء ابنه و يدعى "نافاتا" أدرك هذا الأخير مدى قوة الشيخ عثمان وأحس بالخطر على ملكه فأصدر مرسوما يهدف من خلاله إلى تقييد نشاط الشيخ عثمان، ويتضمن المرسوم ما يلي:

1 0 عدم السماح لأي شخص باعتناق الدين الإسلامي إلا من ورثه من أجداده.

2 0 لا يسمح لأحد بلبس العمامة بعد تاريخ المرسوم، وألا تضرب امرأة بخمارها على وجهها.

03 عدم السماح لأحد بالوعظ إلا الشيخ عثمان بنفسه.

تحمل الشيخ ذلك، وانتظر حتى يكون نفسه وجماعته للجهاد عسكريا، ولقد مات "نافاتا" بعد إصداره هذا المرسوم بمدة يسيرة، وخلفه ابنه و يدعى "يونفا" وكان من تلاميذ الشيخ عثمان، فوعد الشيخ بإلغاء المرسوم الذي أصدره والده، ولكنه لما أحس بخطر الشيخ على ملكه أخلف وعده و فكر في التخلص منه، فيمم قتله، ودبر له وكاد ولكن كما قال تعالى: "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" ففشلت خطته و نجى الله الشيخ عثمان من شره، و تحرك من جراء ذلك إلى منطقة "جودو" هو و جماعته، عندئذ أمر الحاكم بالقبض عليه، وما على الشيخ إلا أن يعلن الجهاد ضده دفاعا عن دينه.

أصدر الشيخ ما يسمى بوثيقة أهل السودان إعلانا للجهاد، تضمنت هذه الوثيقة على الأمور التالية:

? الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب إجماعا

? الهجرة من بلاد الكفار واجب إجماعا

? الجهاد واجب إجماعا

? قتال البغاة واجب إجماعا.

٢٥ / ٩١