الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إن للمسجد في الإسلام دورا كبيرا في تبليغ رسالة الله تعالى إلى الناس جمعاء، والرسول صلى الله عليه وسلم اتخذ المسجد قاعدة ينطلق منها لإجراء تغييرات في المجتمع الإسلامي، وفيه ربى رجالا من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأعدهم أيما إعداد فأخذوا دورة تربوية بإشراف رسول رب العالمين، فبذلوا كل غال و نفيس في سبيل نشر هذا الدين الحنيف، وانتشروا في الأرض بعد وفاته صلى الله عليه وسلم مجاهدين و داعين إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة.فالمسجد في الإسلام لم يقتصر دوره على أداء الصلوات الخمس فحسب، بل هو – إلى جانب ذلك- مكان تعلم و تعليم ، وإفادة واستفادة، فهو مكان مناسب لجمع عدد من المسلمين الذين ييممونه عندما يسمعون المؤذن هاتفا بـ (الله أكبر الله أكبر..) ومن هنا يدفعنا الحديث إلى أن نتكلم عن دور الخطب والدروس التي تلقى في المساجد، ففيها من الحكم ما الله به عليم، فالخطيب ينتهز هذا العدد الغفير من المصلين ليوصل إليهم أوامر الله و نواهيه ، ويرشدهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم في الدارين، وذلك عن طريق اختيار الخطيب موضوعا من واقع الأمة ليبصرهم بمقاصد شرع الله تعالى وكيف أن الإسلام قد حل مشاكل الناس، فلا يطبق قوم شرع الله في حياتهم إلا و عاشوا حياة مطمئنة متحابين و تزول كل الفوارق والحواجز المادية بينهم فيصلح المجتمع و تقوى الروابط بين أفراده.

٣٦ / ٩١