الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠ويذكر لنا آدم عبد الله كيف استغل التنصير وسائل غير مباشرة أو مموهة في تحقيق أهدافهم، وهم في ذلك يتلقون مساندة من المستعمر البغيض، فقال: وبفضل مساندة الاستعمار وقوة الدعايات المدعمة بالتعليم والتطبيب والتوظيف الموسومة بمحاربة "الجهل والمرض والفقر" ارتفعت الكنائس ودقت النواقيس ووزعت الأناجيل…ومن أجل اتحاد التبشير والاستعمار لم يستطع النيجيري أن يفرق بين الاثنين، وهو مغلوب على أمره باحتلال القوى الاستعمارية التي ظلت تمهد الطريق للتبشير وتفوض إليه التعليم والتطبيب…ذهب الاستعمار بعد أن مكن التبشير من الاقتعاد على غارب المسلم ورأسه وصدره وقبض على يديه وقيد رجليه وأصبح كابوسا عظيما.(1)
هذا عن التنصير وأسلوبه ، وأما عن وجه تشكيله تحديا للدعوة الإسلامية في نيجيريا وغيرها من البلدان، فإن ذلك يظهر في جانب مدعويهم من المسلمين والوثنيين.أما أثرهم في المسلمين-العوام المحتاجين منهم خصوصا- فهو تشكيكهم في دينهم وربما إخراجهم منه بسبب المغريات المادية،و إظهار أنهم يكنون لهم الحب والمودة لذا ساعدوهم وسيساعدونهم متى ما أصابتهم الفاقة. أما الوثنيون الذين ليسوا على دين معين، فغالبا ما يكونوا مكانا خصبا للدعوة، فكثيرا ما يستجيبون لمن سبق إليهم بدعوته، فإذا سبق المنصرون إليهم حولوهم إلى النصرانية، وبالتالي يصعب تحويلهم إلى الإسلام، ولكن حتى نكون واقعيين وصادقين مع أنفسنا، فإن ذلك كله لم يكن إلا بسبب إهمال المسلمين وتقصيرهم في المجال الدعوي.
(1) آدم عبد الله الألو ري الإسلام اليوم و غدا في نيجيريا.. ص: 58-63 بتصرف، المرجع اسابق. ) ـ (