الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩وتهدف الكنائس إلى نشر المثل التي غالبا ما تتلاءم مع إدراك الناس، إلا أنها تدخل أحيانا في نزاع يقوم بين بعضها البعض، وهي تعمل على أن تجعل نظامها فوق مستوى الحدود السياسية، إلا أنه يجب عليها أن تأخذ في الاعتبار وجود دول و ظروف حديثة. ويتضاءل تأثيرها على الجموع بسبب المذهب الذي ينكر الوحي، والمذهب المادي، إلا أن لها تأثيرها العظيم على الصفوة من الناس الذين لا تنكر جهودهم … ويهدف ما تقوم به الكنيسة من أعمال في مجال العلاقات الدولية، إلى نشر الدعوة إلى المبادئ المسيحية في المجتمع الدولي، ويساعد عملها هذا على تقدم العلاقات السلمية التي تعمل على تحقيق السلام … وجملة القول، يمكن أن نقول بأن عمل الكنائس من الناحية الدولية اتجه بنوع خاص نحو السلام، وإن البابا ينادي بالتعاون الدولي كما أن الحركة الكاثوليكية تعمل على خلق علاقات من الصداقة بين نصرائها من جميع الشعوب … وبالعكس يعلن الإسلام الحرب المقدسة ضد الكافرين.(1)
فيا لله العجب من هذا الأسلوب الماكر، الذي ابتعد كل البعد عن الموضوعية في التعامل مع الآخرين، ولكن هذا هو دأب من تيقن عدم رواج دعوته في أسواق المتعلمين، والعلة في ذلك أن الفكرة التي يدعون إليها مغلوطة، فقد ورد في الأناجيل ما يعارض فكرة السلام، فقد جاء على لسان المسيح(كما يزعمون) "ما جئت لألقى سلاما.
(1) بيير جربيه المنظمات الدولية.. ترجمة: محمد أحمد سليمان. مؤسسة سجل العرب القاهرة. طبعة 1974م ص:64-68 بتصرف يسير ـ ) (