الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

هذا وقد استخدم الاستعمار أساليب متعددة للوصول إلى قمع المسلمين ثقافيا وسياسيا من بينها: السيطرة العسكرية والقمع ونهب الثروات الطبيعية وتجزئة وتفتيت الوحدة الداخلية من خلال سياسة فرق تسد، والتلاعب بالحدود وتشجيع التبشير الغربي والاستيطان الأجنبي وفرض لغة المستعمر وثقافته على البلدان المستعمرة كما فرض المستعمر لغته وثقافته على المجتمعات الإفريقية عن طريق مناهج التعليم وتوجيه الثقافة والإعلام، وعندما قاومت الثقافة الإسلامية هذه المواجهة قابلها الاستعمار بحرب عنيفة وحاول إقلاع جذورها من البلاد الإفريقية.. كما استخدم المستعمر القمع العسكري لكل الحركات الإسلامية التي وقفت في وجهه واستخدم السلاح الناري في مواجهة السلاح الأبيض وأوقع فيهم مقتلة عظيمة كما كان الحال مع (المهدي) في الصومال والسودان وخلفاء( دان فودي) وعمر بن سال الفولاني في غرب إفريقيا، وعندا هدأت الحرب عمل على تفتيت وحدة المسلمين فجزأ خلافة (سكتو) إلى نيجيريا ومالي وبنين والنيجر..(1)

المطلب الثالث: العلمانية

نتعرض في هذا المطلب للحديث عن العلمانية وأثرها السلبي على الدعوة الإسلامية في نيجيريا، وقبل الشروع في الحديث عن العلمانية نعرفها لغة واصطلاحا حتى يتضح معناها، لأن الحكم على الشيء جزء عن تصوره.

… لفظة العلمانية مأخوذة من "العلم" أو "العالم" فهي نسبة إلى العلم بمعنى العلمي، أو نسبة إلى العالم بمعنى العالمي. وعلى هذا فإن لفظة العلمانية – بفتح العين- أو العلمانية –بكسر العين ترجمة غير صحيحة للكلمة الإنجليزية Secularist أو Secularity، و ترجمتها الصحيحة "اللادينية" أو “الدنيوية".. و هي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين، و تعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم .. و هي اصطلاح لا صلة له بالعلم Science.

(1) د/داود على الفاضل الفاعوري ، محاضرات في حاضر العالم الإسلامي، ص: 172 بتصرف. ) ـ (

٥٨ / ٩١