الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧وفي كانون الثاني سنة 1900م. أعلنت الحكومة البريطانية قيام محمية نيجيريا الشمالية، ثم أرسلت الحملات العسكرية ضد الأمراء الفولانيين الذين رفضوا توقيع اتفاقيات معها…(1) .
وهكذا أرسل الاستعمار البريطاني عيونه إلى هذه المنطقة في عهد محمد بللو في حين كانت الخلافة في ذروة قوتها، لذلك لم يروا فيها منفذا فعادوا خائبين ثم رجعوا مرة أخرى بعد سنوات عديدة واستولوا حينذاك على الجنوب، وقد ساعدهم على ذلك أن سكان هذه المناطق كانوا وثنيين واشتعل فيهم المنصرون وأسسوا لهم مدارس، وكان من سياسة المستعمرين أن الذي يعمل في مكاتبهم أو الذي يريد أن يكون له نفوذ في الناس لابد أن يدرس في المدارس العصرية التي أسسها المنصرون، مسلما كان أو مسيحيا أو وثنيا ! وقد تنصر كثير من أبناء المسلمين عن طريق هذه المدارس وإن رجع بعضهم إلى الإسلام فيما بعد، وهذا المخطط الاستعماري ـ التنصيري قد نجح في جعل المسلمين في مؤخرة القافلة فيما يتعلق بإدارة أمور البلاد وخاصة في الفترة من الخمسينيات إلى السبعينيات لأن كثيرا من المناصب العليا شغلها النصارى، هذا مع أنه في معظم تاريخ البلد بعد الاستقلال كان الحاكم مسلما وفي الجانب الاقتصادي أيضا نرى أن غير المسلمين يسيطرون عليه بصورة واضحة مع أن للمسلمين الأغلبية الساحقة.
(1) ينظر . محمد محمود الصواف ، رحلاتي إلى الديار الإسلامية. القسم الأول : إفريقيا المسلمة. ص:274- 275 بتصرف ) ـ (