الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

لقد استمر الشباب المسلم في عطاء الخير المتجدد في الحروب الصليبية في الشام والأندلس وغيرها من المواقف التي يتصادم فيها الحق بالباطل حتى اليوم، فغاظت تلك الحماسة أعداء الإسلام، حيث سعوا إلى وضع العراقيل في طريقهم، أو تغيير اتجاههم، إما بفصلهم عن دينهم أو إيجاد هوة سحيقة بينهم وبين أولي العلم، والرأي الصائب في أمتهم، أو بإلصاق الألقاب المنفرة منهم، أو وصفهم بصفات ونعوت غير صحيحة، وتشويه سمعة من أنار الله بصائرهم في مجتمعاتهم، أو بتأليب بعض الحكومات عليهم.

لئن كان هذا هو وصف الشاب المسلم في العصور المختلفة فهو الحال نفسه عند الحديث عن الشاب المسلم في نيجيريا، فقد ساهموا في الذب عن هذه الدعوة ودافعوا عنها وردوا الشبهات المطروحة من قبل أعداء الإسلام. وصور تلك المساهمة متنوعة، فبينما تجد بعضهم ينشطون في نشر الوعي الإسلامي بين الجمهور توجيها وإرشادا، تجد الآخرين يخوضون غمار العلوم الحديثة بمختلف فنونه وتخصصاته، وما ذلك إلا ليكون الإسلام قويا من كل الجوانب، اجتماعيا وسياسيا وثقافيا.

فلا بد من الاهتمام بالشباب لأنهم يشكلون ركائز الدعوة الإسلامية، فهم العظم الفقاري للمجتمع، وروحه، وعلى قدر صلاحه واستقامته يكون صلاح المجتمع، فتقرر أن من عوامل النهوض بالدعوة صرف الاهتمام إلى الشباب وتكوينهم روحيا وجسديا، ليكونوا مؤهلين لحمل هذه الرسالة التي قال الله تعالى فيها: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )(1) .

(1) ـ سورة يوسف: 108 (

٦٦ / ٩١