الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

هذا، وعندما نتحدث عن الاهتمام بالشباب لا نقصد فئة معينة دون أخرى، كطلبة العلموم الشرعية مثلا، لا ، وإنما المقصود جميع أصناف الشباب، الذين يدرسون في شتي المجالات العلمية، بل حتى تلك الفئة لم تجد نفسها في سلك المتعلمين، ذلك أن مسؤولية الدعوة إنما تقع على عواتق جميع المسلمين ، طلابهم وتجارهم وجنودهم. يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في هذا الصدد:

فكما أن الدين الإسلامي يوجه العبد المسلم وهو يتجه إلى القبلة ساجدا راكعا لله سبحانه وتعالى منيبا إليه يلتمس مرضاته، كذلك يوجهه وهو في متجره، ويوجهه وهو في مزرعته، ويوجهه وهو في مصنعه، ويوجهه وهو في مكتبه، ويوجهه وهو في ميدانه يدافع عن حمى الدين الحنيف ويدافع عن حضيرة الأمة الإسلامية ، وبذلك يدعو جميع المسلمين إلى الفهم الدقيق لهذا الدين وإدراك طواياه، وغسل الدماغ من كل تلك الصور الشائنة التي تعلقت بأذهان كثير من الطلاب والتي ما فتئ أعداء الإسلام يحاولون أن يلحظوا بها التأريخ الإسلامي وأن يغرسوها في قلب كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر للحيلولة بينه وبين إسلامه.

ولأجل ذلك فإنني أهيب بالطلبة كلهم ـ على اختلاف الدروس التي يدرسونها ـ أن يخصصوا وقتا من أوقاتهم لدراسة أحكام الله سبحانه، لدراسة كتاب الله إذ هو المصدر الأول من مصادر التشريع في الإسلام، ودراسة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودراسة ما دونه علماء السلف الصالح المحققون من أقوال فسروا بها كتاب الله وشرحوا بها سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ودراسة القواعد الأساسية التي استخرجت من كتاب الله ومن سنة رسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ليواجهوا الفكر بالفكر والعلم بالعلم والقوة بالقوة والنظام بالنظام.(1)

(1) الشيخ/ أحمد بن حمد الخليلي، الإسلام بين محن ثلاث لسماحة ، المطابع العالمية ـ روي ـ سلطنة عمان، رقم الإيداع: 29/2001 ص: 24ـ25 ) ـ (

٦٧ / ٩١