الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٥إن الإسلام دين الله الذي ارتضاه لخلقه حيث قال الله تعالى:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" وهو دين يهدف في المقام الأول إلى إخراج الناس من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام وسماحته، إنه دين يمقت الرذيلة و يحاربها، ويدعو إلى الفضيلة ويحث عليها، يقول صلى الله عليه وسلم :" بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فقد جاء الإسلام والناس يعيشون حياة فوضوية، لا قانون يحكمها ولا ضوابط تضبطها، نظام لا يعرف للإنسانية قدرا ولا يزن للبشرية وزنا، انتهكت الحرمات واستعبد سادة القوم قومهم، سلبوا عنهم حريتهم ونصبوا الحواجز بينهم وعقولهم فلم يوظفوها توظيفا صحيحا، حتى إذا جاء الإسلام يحمل في رسالته نورا إلهيا أضاء للناس الطريق إلى النجاة، وعرفهم حقيقتهم وأثبت لهم كرامتهم، وأوضح لهم وظيفتهم المتمثلة في أن يعبدوا الله حق عبادته، فانتظمت حياتهم، أمر الحاكم بالإنصاف وإيتاء كل ذي حق حقه، فتغيرت حياة معتنقيه من كل الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية، فأحدث الإسلام بذلك تغييرا شاملا في حياة وعادات وتقاليد أهل نيجيريا كما هو الأمر عينه في كل أرض دخلها الإسلام ، فإذا بالعادات الوثنية تتلاشى، والفضائل تحل مكان الرذائل، فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة..يقول د.أحمد إبراهيم دياب: لقد قضى الإسلام على العنصرية القبلية وساعد على توحيد القبائل، ولا شك أن التأثيرات الإسلامية من أكثر التأثيرات على إفريقيا، خاصة في القرون الوسطى والعصر الحاضر. يقول بعض من المؤرخين الأوربيين: إنه من الصعب على الدارس أن يفرق بين ما هو إفريقي خالص وما هو متأثر بالإسلام، لأن العقلية الإفريقية وجدت في الدين الإسلامي ما تصبو إليه.(1)
(1) د.أحمد إبراهيم دياب، لمحات من التاريخ الإفريقي الحديث، ص: 75 المرجع السابق. - ( )