الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦هكذا استطاع الإسلام أن يؤثر على إفريقيا عموما، فقضى على التكتلات القبلية والعنصرية، فأصبحت رابطة الدين أقوى من رابطة القبلية.
ومن تلك الآثار اتخاذ أنظمة قضائية طبقا للشريعة الإسلامية، فقد كانت قضايا الأحوال الشخصية يقضى فيها بالشريعة الإسلامية حاليا ــ في حق المسلمين ــ بالرغم من كون القانون الوضعي هو الذي يسير زمام الحكم في نيجيريا، فأقر بإيجاد محاكم شرعية وأخرى وضعية، فكان للمسلم أن يحتكم إلى المحكمة الشرعية، كما أدخلت الدروس الإسلامية ضمن المقرر التعليمي في المراحل الدراسية المختلفة في المدارس الحكومية. وفي هذا الصدد ذكر د. محمد عبده يماني أن الإسلام دخل نيجيريا بادئ الأمر على أيدي المغاربة في القرن السابع الهجري،ثم أخذ ينتشر انتشارا سريعا بين القبائل المتكلمة بلغة "الهوسا" التي أصبحت تكتب بالحروف العربية في القرن التاسع الهجري، وانعكست تأثيرات الإسلام على الحياة العامة باتخاذ أنظمة قضائية ومالية قائمة على أساس الشريعة الإسلامية.(1)
ومنها ظهور حركات إصلاحية تهدف إلى دعوة الناس إلى الدخول في السلم كافة استجابة لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"(2) ذلك أنه ظهر في أوساط المسلمين في فترة من فترات تاريخ نيجيريا من أدخلوا في الدين ما ليس منه، كالكهانة وبعض العادات الوثنية،فخرج أناس غيورون على دينهم يتصدون لهذا المنكر،فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. و أبرز تلك الحركات الجهادية والتي سجلها التاريخ، هي حركة عثمان بن فودي والتي أسفرت عن قيام دولة إسلامية محضة امتدت ما بين نهري بنوي والنيجر، وطبقت شرع الله تعالى.