الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فعليه لقد تركت اللغة العربية أثرا عظيما في المجتمع النيجيري، فقد أصبحت لغة الإدارة في فترة من الفترات، كما أنها لعبت دور "الوسيط اللغوي". فهذه لغة "الهوسا" التي تعتبر من اللغات المنتشرة انتشارا واسعا في نيجيريا بل في حوالي عشر دول إفريقية، فقد تأثرت بالعربية إلى حد أن استخدمت بعض الكلمات العربية فيها، كما كتبت هذه اللغة بالحروف العربية. وفي ذلك يقول د. يماني: ولا شك أن المتتبع لتاريخ انتشار اللغة العربية فيما عرف بمملكة "صكت" أو" خلافة صكت" التي عرفت فيما بعد "بنيجيريا" الشمالية يلاحظ أن هناك أدوارا أساسية لعبها المحليون وحرصوا فيها على جعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية المستعملة حتى أن الشيخ "عبد الله" شقيق الشيخ "عثمان بن فودي"قد خاطب هو وأخوه قبائل الفلاني جميعهم وأخذ ينصحهم بتعلم اللغة العربية لأنها لغة القرآن ولأنها أفضل اللغات…(1) . ولقد بذل الملوك والعلماء قصارى جهدهم في نشر اللغة العربية في نيجيريا حتى أتقنها جمع من الناس، وللغة العربية مكانتها عند المسلمين جمعاء، ذلك لأنها لغة القرآن، فكان لها ارتباط وثيق بهذا الدين الحنيف، فالقرآن الكريم الذي يعد دستورا للمسلمين أنزل بها، قال الله تعالى:"إنا أنزلناه قرآنا عربيا" أضف إلى كل ما سبق أنه ليتعذر فهم هذا الدين فهما دقيقا بدون معرفة اللغة العربية، لأن معظم الكتب التي ألفت في بيان الأحكام الشرعية إنما ألفت بالعربية، وهي المصادر الأصلية لمن أراد معرفة الإسلام، لذا أصبح تعلمها لزاما على من يتصدى للدعوة حتى ينجح في مهمته هذه.

(1) ـ د. محمد عبده يماني، إفريقيا لماذا؟ ص: 71 ـ72 المرجع السابق. (

٨٠ / ٩١