الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

ولقد عمل الدعاة من غير نيجيريين جنبا إلى جنبا مع ملوك بعض الممالك الإسلامية في نيجيريا في نشر اللغة العربية، منهم "كانم محمد بن ماني" من مملكة بورنو الإسلامية الذي عاش في القرن الحادي عشر، واشتهر بدعوته إلى الإسلام، كما قام بدور أساسي وكبير في نشر اللغة العربية.

هذا، وقد كان المستعمر البغيض بالمرصاد بكل ما يجري في نيجيريا، فكانوا يراقبون انتشار اللغة العربية التي أدركوا مدى صلتها بالإسلام. فبدءوا يكيدون لها كيدا، واتخذوا في سبيل ذلك عدة وسائل وتنوعوا في الأساليب، يقول د. أحمد شلبي في موسوعته نقلا عن آدم الإلوري:

وكان من ميزات اللغة العربية بنيجيريا أنها لعبت دور الوسيط اللغوي، فصارت كما يقولون " لينجوا فرنك"(1) أي أصبحت لغة يتكلم بها جماعات تختلف لغاتهم الأصلية.فلما جاء الاستعمار حارب اللغة العربية بسلاحين:

السلاح الأول: دفع اللغات المحلية إلى البروز والظهور، ومحاولة خلق أحرف هجائية لتصبح لغات تكتب.

السلاح الثاني: هو أنه دفع لغته لتحل محل العربية في مجالات الثقافة والعلم وأن تصبح لغة وسيطة تتكلم بها مختلف القبائل.

وهناك سلاح ثالث أضر باللغة العربية وقلل من مكانتها، ذلك هو أن المستعمر أوقف السيل البشري الجارف الذي كان يتمثل في طالبي العام من نيجيريا إلى البلاد العربية ليعودوا إلى بلادهم وقد تمكنوا من هذه اللغة، على أن اللغة العربية قبل أن تضعف في نيجيريا تركت آثارها التي لا تمحى…(2)

(1) Lingua franca.) ــ (

(2) د. أحمد شلبي موسوعة التاريخ والحضارة الإسلامية، الجزء السادس ص: 586، المرجع السابق. - ( (

٨١ / ٩١