الإسلام والدعوة الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام والدعوة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢

ويتدفق بالحنان كان أوسع من كل ما أصابه صلوات الله وسلامه عليه وقد صبر طويلا ولكنه ( أيقن أن هؤلاء بمثابة الأعضاء المتعفنة في الجسم لا تزيد الجسم إلا مرضا وبقائها سبب لا ستشراء المرض وبترها سبب الحصول على الصحة فلذلك دعى النبي ( بما دعى به على أئمة الكفر والضلال وعندما أنتقل رسول الله ( مهاجرا من مكة إلى المدينة لم يخلد والمسلمون الذين كانوا معه إلى الراحة بل كانوا يواصلون طريق الدعوة إلى الله عز وجل المحفوفة بالمكاره والشدائد فكان القرآن الكريم ينزل أيضا في المدينة المنورة ليثبت قلوب المؤمنين على تحمل الأعداء أعداء الدعوة إلى الله عز وجل فالله تعالى أنزل على نبيه ( في المدينة المنورة(َأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ( فإذا كان الرسل الذين هم أرسخ الناس إيمانا وأقواهم عزيمة يصدى به الحال إلى مشاركة اليأس فما بالكم بغيرهم هكذا ظل رسول الله ( واقفا حياته كلها للدعوة إلى الله عز وجل الالتزام بالمبادئ سبب انتشار الدعوة وأخذ أصحابه رضي الله تعالى عنهم من بعده ينشرون هذا الدين الحنيف في أرجاء الأرض بالكلمة الهادفة والموعظة النافعة والجهاد في سبيل الله لأجل تأمين هذه الكلمة حتى تصل إلى القلوب.

١٢ / ١٧