الإسلام والدعوة الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإسلام والدعوة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧

بأقرب الناس إليه وهو والده وقد قص الله علينا في كتابه نبأه وبين لنا ما كان بينه وبين أبيه من حوار يقول تعالى( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً،إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً،يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً، يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً، يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً، قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً، قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً، وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً( ثم يذكر بعد ذلك النتيجة( فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً،وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً( ويذكر الله عن النبيين الصالحين الكريمين نوح ولوط عليهما السلام أن امرأتيهما تنكرتا لدعوتهما وكانتا حجر عثرة في سبيل تلبية هذه الدعوة والاصغاء إليهما ويذكر الله تعالى لنا أيضا عن نوح عليه السلام إنه كان ممن خالفه ولده وهكذا شأن الدعوة في كل عصر وإذا جئنا نتأمل ونتدبر سيرة سيدنا ونبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وجدنا أن من كفر به أول مرة وأعلن البغضاء له وتحديه هو من أقرب الناس إليه فعندما أنزل الله تعالى على عبد ورسوله( قوله( وأنذر عشيرتك الأقربين( أخذ رسول الله ( يتفخذ قريش فخذا

٧ / ١٧