الإصلاح بين الناس محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي أقامها بولاية سمائل يوم الخميس 11-9-2003م
الجزء ١ · صفحة ١الإصلاح بين الناس
محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
أقامها بولاية سمائل يوم الخميس 4 جمادى الأولى 1424هـ
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حق حمده، حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لا حد لغايته ولا أمد لنهايته، يفوق حمد الحامدين ويربو على شكر الشاكرين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى وقدر فهدى. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله هاديا وبشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فبتحية الإسلام أحييكم أيها الإخوة الكرام فالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.
هذا، وإنه لمن دواعي الغبطة والابتهاج أن يجمعنا الله تبارك تعالى في هذا اليوم المبارك بكم في هذا البلد الطيب وفي هذا المكان العريق، لأجل أن نتدارس ما يشغلنا جميعا، وما يدعونا إلى البحث عن حبل المشكلة وعن الوصول إلى ما فيه خيرنا وسعادتنا بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
لا ريب أن الإنسان خلقه الله سبحانه وتعالى خلقا سويا، وجعل هذا الجنس البشري جنسا متميزا بما آتاه الله سبحانه وتعالى من مواهب، وما أسبغه عليه من نعم، وما خصه به من خصائص، ومن بين هذه الخصائص: أنه سبحانه وتعالى جعله كائنا اجتماعيا، فالإنسان يعمل في إطار المجتمع، لذلك كان بحاجة إلى ما يحفظ هذا النظام الذي يربط بينه وبين مجتمعه ليظل في إطار هذا المجتمع