الإصلاح بين الناس محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي أقامها بولاية سمائل يوم الخميس 11-9-2003م
الجزء ١ · صفحة ٤والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لاستمرار التوالي بين عباد الله المؤمنين ، بحيث يتولى بعضهم بعضا ويرعى بعضهم مصالح بعض ، فالله سبحانه وتعالى يقول " وَالْمُؤْم ِنُونَ وَالْمُؤْم ِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُون َ بِالْمَعْر ُوفِ وَيَنْهَوْ نَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُو نَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُون َ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُو نَ اللّهَ وَرَسُولَه ُ أُوْلَئِك َ سَيَرْحَمُ هُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " آل عمران (71 ) جعل الله هذه الموالاة بين المؤمنين والمؤمنات سببها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله- صلى الله عليه وسلم- في كل ما أمرا به وفي كل ما نهيا عنه، و نجد أن عقيدة الإسلام عقيدة تدعو إلى الاتحاد ، فالناس كلهم عباد الله والله سبحانه وتعالى فضل بين هؤلاء وهؤلاء بتقواه فلذلك أنزل لهم ما يدعوهم إلى الوحدة وما يحفظ لهم هذه الوحدة وحذرهم من كل ما يدعوا إلى الفرقة، فالله سبحانه وتعالى حذر فيما حذر عباده أن ينصتوا إلى الكاشحين الذين يحرصون على إشاعة الفتنة وبثها بين الناس وبث النميمة بينهم فالله تعالى يقول : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّن ُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة ٍ فَتُصْبِحُ وا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " الحجرات (6) ثم إنه سبحانه وتعالى في هذا السياق يحذر الناس من أن يثبتوا الأمر إذا بدأت بادرة الفتنة تظهر بين الناس بل عليهم أن يطفئوا هذه الفتنة وأن ينتزعوا فتيلها ، مما يؤلف بين هذه القلوب فالله تعالى يقول :" وَإِن طَائِفَتَا نِ مِنَ الْمُؤْمِن ِينَ اقْتَتَلُو ا فَأَصْلِحُ وا بَيْنَهُمَ ا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُم َا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُو ا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُ وا