المسيح وأمه: معالم وبراهين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المسيح وأمه لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

فإذن يتبين من ذلك كله أن ما جاء به القرآن الكريم من الاعتقاد الصحيح في عيسى عليه السلام إنما هو القول الحق وهو القول الوسط فهو لم يحط من قدره وقدر أمه حتى يجعله زنيماً ويجعل أمه بغياً كما قالت اليهود، وهو أيضاً لم يرفع قدره إلى مرتبة الربوبية أو لم يصفه أنه ابنٌ لله كما زعم أولئك الزاعمون. على أن الإنسان العاقل عندما ينظر في هذه المزاعم يجد أن هذه المزاعم انتقلت إلى هذه الديانة التي نُسبت إلى المسيح عليه السلام والمسيح براءُ منها ومن اعتقادها من الوثنيات التي كانت من قبل، وحتى ما يقال من أن ميلاده كان في اليوم الخامس والعشرين (25) من الشهر الثاني عشر (12) في فصل الشتاء قبل أكثر من عشرين عاماً كتاباً يتحدث عن هذه الديانة وما فيها من التناقضات العجيبة وعن ارتباطها بالديانات الوثنية، وقال مؤلف الكتاب بأنه مما ثبت أن البوذيين كانوا يعتقدون في بوذا أيضاً أنه ولد في اليوم الخامس والعشرين من هذا الشهر، وكذلك عقيدة التثليث كانت موجودة عند البوذيين، وكذلك عقيدة الفداء كانت موجودة عند البوذيين، فهذا خليطٌ جاءوا به من هنا وهناك.

١٤ / ١٨